جواد شبر

281

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومصطنع الرجال بما توالت * عليهم راحتاه من العطاء إذا دهمته نازلة فدوه * فسابقهم إلى شرف الفداء كذا الانسان مهما شاء يعلو * وإلا فهو من إبل وشاء ألا قتل الانسان . . . تباعدت عن ريحان ريفك والعصف * وأعرضت يا لمياء عن نفحة العرف توسطت أزهار الربيع جديبة * وكيف يكون الجدب في الكلأ الوحف خيال الكرى ما مرّ منك بمقلة * فرحت من الأشجان مطروفة الطرف سهرت وغلمان الحدائق نوّم * أهم حرس الأزهار أم فتية الكهف وجاورت هاتيك القصور شواهقا * بدار بلا بهو وبيت بلا سقف طوى السائح المقتص صفحة ذكرها * وأصبح مكسورا لها قلم الصحفي ومرّ عليها الشاعر الفحل مطرقا * كأن لم يكن في شعره بارع الوصف أجارة هذا القصر نوحك مزعج * لآنسة فيه أكبّت على العزف أدرت الرحى في الليل يقلق صوتها * وجارتك الحسناء تنقر بالدفّ تطوف عليها بالكؤوس نواصعا * كواعب أتراب طبعن على اللطف يرشّفنها ما ساغ بالكأس شربه * وشربك من ضحّ وكأسك من كف لو اسطاع هذا الصرح شحّ بظله * على بيتك العاري عن الستر والسجف إلى أين يعلو في قرون حديده * أهل يأت في أمن من الهدّ والنسف يحاول نطح الكبش وهو ببرجه * ويذهل عما راع قارون بالخسف ألا قتل الإنسان ماذا يريده * وقد جاز حدّ المسرفين أما يكفي أبى أن يساوي نوعه في شؤونه * فجار على صنف ورقّ على صنف وعالج لا عن حكمة ضعف نفسه * متى عولج الضعف المبرّح بالضعف فيا بنت حيّي الركائب والدجى * على صهوات الحي منسدل السدف ومن نبّه الجزار من سنة الكرى * لينحرها غير المسنات والعجف سمعت الأغاني فاستمالك لحنها * وملت - وحاشا - للخلاعة والقصف